بينها السعودية والإمارات.. ترامب: أريد استرداد "تكاليف الحماية" من دول خليجية
يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولاً خليجية (السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت) بتعويضات مالية مقابل حماية الملاحة وتأمين مضيق هرمز، معتبراً أن واشنطن تتحمل تكاليف حماية منطقة غنية جداً.

وتأتي هذه المطالبات في سياق تصعيد عسكري وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مع مقترحات بفرض رسوم على الشحنات العابرة. وقال للصحافيين في المكتب البيضوي: "أريد التعويض، لأننا نحمي بقعة غنية
من العالم. نحن ننفق المال، وبالتالي ينبغي أن نُعوّض عن هذه الحماية"،
مضيفاً أن هذه الدول "الثرية"، وفق تعبيره، "ستفي بالتزامها على نحو جيد".
وجاءت هذه الدعوة في وقت امتنعت فيه عواصم الخليج عن التعليق، لكنها في واقع الأمر تجد نفسها غارقة في مواجهة محمومة مع طهران، ربما تكون أكثر الأطراف حرصاً على إطفاء جذوتها.
فقد خلّفت الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي أوسع صدمة اقتصادية تشهدها تلك المنطقة منذ نصف قرن. وتمثّل ذلك بخسائر فاقت 6.2% من الناتج الإجمالي، وتعطّل صادرات النفط والغاز، وقفزة في أقساط التأمين البحري، وانهيار في قطاعات السياحة والاستثمار، ناهيك عمّا كشفته من هشاشة البنى التحتية أمام هجمات إيرانية متواضعة الكلفة.
أولوية مشتركة لاحتواء التصعيد
وطيلة فترة المواجهة، اختلفت مقاربات دول الخليج في التعامل مع تطورات الأزمة، وفقًا لأولويات كل دولة وحساباتها الأمنية والدبلوماسية. فركزت قطر وسلطنة عمان على جهود الوساطة وخفض التصعيد، بينما شددت الإمارات على حماية أمنها وسيادتها في مواجهة الهجمات التي طالت مصالح مرتبطة بها. أما السعودية، فحافظت على نهج يجمع بين التنسيق الأمني والدعوة إلى احتواء التوتر، في وقت أعاد فيه تجدد القصف المتبادل مع الحوثيين المدعومين من إيران تسليط الضوء على حساسية الوضع الإقليمي.
ورغم اختلاف هذه المقاربات، أجمعت الدول الخليجية على إدانة الهجمات الإيرانية التي طالت أراضيها أو مصالحها، ووصفتها بأنها انتهاك للسيادة وتهديد للأمن الإقليمي. وفي الوقت نفسه، واصلت التأكيد في بياناتها الرسمية ضرورة تجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع، والتمسك بالمسارات الدبلوماسية الرامية إلى الحد من التصعيد.
ومع تجدد المواجهة، تواجه دول الخليج تحديات أمنية متزايدة، ولا سيما في ظل الهجمات التي تستهدف منشآت حيوية ومسارات ملاحية ومرافق مدنية واقتصادية. وقد دفع ذلك هذه الدول إلى تعزيز جاهزية أنظمة الدفاع الجوي، ورفع مستويات التأهب، واتخاذ تدابير إضافية لحماية المطارات والموانئ والمنشآت النفطية، بما يترتب عليه أعباء أمنية ومالية إضافية.
وفي هذا السياق، تربط إيران الهجمات التي تشنها على بعض دول الخليج باستمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز، معتبرة أنها تندرج في سياق ردها على العمليات الأميركية.










تعليقات
إرسال تعليق
Thank you